منتدى الجغرافية

๑۩۞۩๑ مديــــــر المنتــدى ๑๑๑ عــــــــارف الإمــــــــارة ๑۩۞۩๑
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى الجغرافية منتدى لكل العرب شاركونا بمواضيعكم الجغرافية وضعوا بصمتكم في المنتدى
منتدى الجغرافية منتدى مجاني وضع لخدمة المسيرة العلمية .
نسعد بمشاركاتكم واقتراحاتكم .... ضع لك بصمة واتركها في ميزان حسناتك.

شاطر | 
 

 السكن العشوائي بين حق العيش اللائق وواقع الحال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 124
تاريخ التسجيل : 07/01/2011
العمر : 31
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: السكن العشوائي بين حق العيش اللائق وواقع الحال   2011-02-19, 4:33 pm


د. لؤي طه الملاحويش


بسبب الاوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة في البلاد والدور المهيمن الذي تمارسه المدينة على مختلف الاصعدة، زادت نسبة المهاجرين الذين اتجهوا نحوها املاً بالحصول على عمل بدخل اعلى والتطلع للاقامة فيها في سكن وبيئة افضل والتمتع بالخدمات المختلفة التي تتمركز فيها، وبالتالي الحصول على معيشة افضل وباوضاع اجتماعية اكثر ملاءمة مما هي عليه في مناطقهم الاصلية.



وكان من الطبيعي ان تلقي هذه الهجرة بظلالها على مدينة بغداد الوظيفية والمورفولوجية وبشكل يسهم في تشويه منظر المدينة ويؤثر في مجمل داينميتها من خلال انتشار مساكن في اطراف المدينة وداخلها على شكل اكواخ من الطين او صرائف الطين وباشكال مختلفة اقام بها المهاجرون في مستوطنات لا قانونية، اذ وصلت اعدادها الى اكثر من” 55000 “ صريفة موزعة على جانبي الكرخ والرصافة، وان اهم ماتتصف به هذه المستوطنات كونها مخالفة للقوانين من الناحية العمرانية والصحية والسلامة العامة، وتفتقر الى ابسط المعايير السكنية المعمول بها وتضر بالمصلحة العامة في مستوى مبانيها او كثافتها او الظروف التجهيزية الموجودة بها وغيرها من المعايير الفنية والصحية المناسبة للسكن السليم واللائق .
اتخذت الدولة العديد من الاجراءات والتدابير، اختلفت هذه الاجراءات والتدابير من مرحلة الى اخرى، كرد فعل تجاه هذه المستوطنات وفقاً للظروف والاحتياجات التي تجابهها في كل مرحلة.
وفي هذه المرحلة ومن سقوط النظام في 9 / نيسان / 2003 وما تبعه من ضعف مؤسسات الدولة والانفلات الامني الذي ساد البلاد وخاصة مدينة بغداد، عادت الى الظهور مشكلة السكن العشوائي بوجه اخر اذ اخذت من الابنية الحكومية ودوائرها والاراضي المجاورة لها والعائدة للدولة موقعا لها وبعد ان كانت تاخذ من اطراف المدينة مقراً لتواجدها، اصبحت تحتل مواقع متميزة في وسط المدينة وفي اماكن بالقرب من بيئات مميزة في المدينة، مما يتطلب وقفة خاصة وفكرآ جديداً في معالجة هذه الظاهرة من خلال دراسة اسبابها الحقيقية ومسبباتها وازالة الاثار السلبية المترتبة عليها باسرع وقت ممكن قبل استفحالها وتعقدها.
ان هذا البحث سيحاول من خلال دراسة هذه الظاهرة ميدانياً وذلك بانتخاب مجممع سكني لهذا النمط من السكن في مدينة بغداد، هو مجمع” عيسى ابن مريم” ع “ السكني والواقع في جانب الكرخ من مدينة بغداد والذي اتخذ من معهد الامن القومي سابقا بابنيته واراضيه والاراضي المجاورة مقراً له.
وقد تم سحب عينة عشوائية بمقدار 10% من عدد العوائل الساكنة في المجمع .
كلما امكن فهم واستيعاب الاسباب الكامنة وراء تنامي ظاهرة السكن العشوائي كلما امكن السيطرة عليه ووضع الحلول المناسبة لمعالجته ومنع ظهوره مستقبلاً .
يتبنى البحث من خلال الدراسة الميدانية المنهج الوصفي التحليلي واستنتاج الحقائق العلمية والعملية لمواجهة الظاهرة المدروسة.
المعطيات الاساسية لظهور المستوطنات العشوائية الجديدة
بغية تحليل موضوع السكن العشوائي وايضاح ابعاده الواقعية، ومن اجل ايجاد حلول اكثر واقعية لهذه المشكلة، لابد من النظر في الامور التالية:
أ ـ ان ظاهرة السكن العشوائي قد افرزت بشكل واضح وكبير وجود شريحة من المواطنين عجزت عن امكانية تأمين سكن لعوائلها، وهذا يؤشر طبيعة النقص الحاصل في الوحدات السكنية في بغداد وعموم القطر من ناحية، وعدم امكانية المواطن على تأمين هذه الحاجة الاساسية للعائلة .
ب ـ مساهمة منظمات حزبية سياسية واجتماعية ودينية وعلى نطاق واسع بالتجاوز على ابنية واراضي الدولة، واتخاذها مقرات لها تحت مختلف الذرائع بما فيها ذريعة الاستخدام للاغراض الخيرية او الانسانية .
ج ـ قيام افراد ومجموعات بالمتاجرة بالابنية القائمة والعائدة الى الدولة وكذلك المتاجرة بقطع الاراضي السكنية وغير السكنية لقاء مبالغ دون رقابة ودون رادع من اجهزة الدولة ودوائرها ذات العلاقة.
د ـ ان عدداً غير قليل من المتجاوزين قد قاموا بالتجاوز والسكن اللاقانوني في هذه المجمعات او البناء والسكن فيه متأملين حصولهم على تعويضات مادية من الدولة كونهم عوائل متضررة من النظام السابق من ناحية” حسب ادعائهم “ وكونهم اقاموا مشيدات تتطلب التعويض في حالة ازالتها حسب ادعائهم واعتقادهم .
هـ ـ الارتفاع الحاد باسعار الاراضي بسبب المضاربات العقارية، قد ابعدت شريحة من المواطنين الفقراء من امكانية حصولهم على قطعة يمكن السكن فيها وبناءها بالامكانيات الذاتية.
و ـ الارتفاع الحاصل في إيجارات السكن وعدم قدرة شريحة من المواطنين على دفع مستحقات الايجار وبالتالي محاولة الحصول على اي سكن بدون ايجار للعائلة.
ز ـ عجز الدولة عن ايجاد سكن لائق لشرائح واسعة من ابناء البلد تتصف بضعف دخلها ومدخراتها والتي تقع على الدولة مسؤولين كبيرة في توفير سكن مناسب ولائق لها.
ح ـ ضعف الرقابة البلدية والاجهزة المساندة لها قد ساهم بشكل كبير في انتشار الظاهرة وتوسعها.
السكن العشوائي والقانون
ان ظاهرة السكن العشوائي ظاهرة ترتبط بعدد كبير من الدول، سواء منها العربية او الافريقية، وحتى الاميركية وخصوصاً منها اميركا الجنوبية، فهي ظاهرة يتميز بها عدد من الدول ترتبط فيما بينها بتقارب مستواها الاقتصادي الاجتماعي.
فالسكن العشوائي حالة ترتبط بعدة معطيات قد تجعلها تنقلب من ظاهرة الى مقياس، فمدى انتشارها او مدى التمكن من الحد منها قد يكون مؤشراً او مقياساً لمجموعة من المعطيات التي تميز دولة معينة عن اخرى.
فهذه الظاهرة نراها تقل كلما توجهنا نحو دول الشمال ونراها تكثر كلما اتجهنا نحو دول الجنوب، مثلاً مقارنة الحالة بين افريقيا واوروبا او بين اميركا الجنوبية واميركا الشمالية.
اذن يمكننا ان نستعملها لتحديد مدى اقترابنا من دول الشمال او دول الجنوب فهي تقل او تندر في الدول المتقدمة وتكثر في الدول النامية او السائرة في طريقها للنمو، اذن يمكننا ان نستعملها كمقياس من مقاييس النمو.
وعليه فانها تقل في الدول الغنية وتكثر في الدول الفقيرة، اذن استعمالها كمقياس لقياس مدى فقر وغنى دولة معينة.
وهي مقياس لمدى جدية جهاز اداري معين ومدى تعلقه بتحقيق الصالح العام.
وبناءعلى ذلك فان التوازن المطلوب بين الجانب الاقتصادي والاجتماعي مع الجانب القانوني مع الجانب الاداري ليمثل هذا البناء الثلاثي الارضية التي يجب ان تتسم بالتوازن الذي يقصد به العلاقة المشتركة بين المعطيات الثلاثية.
عندما نتكلم عن التوازن في المعطيات السابقة الذكر وما مر به العراق من حروب متتالية وحصار اقتصادي شامل، كان من بين نتائجه تدني مستوى الحياة النوعية لشريحة واسعة من المجتمع وانخفاض في مستوى الدخل وزيادة في البطالة وفي الفقر وما رافق ذلك من حركة انتقال للسكان الى المدن او مابين المدن، او حركة انتقال للسكان ضمن قطاعات المدينة الواحدة نحو القطاعات الادنى مستوى من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
بسبب انخفاض المستوى الاقتصادي لها، كما رافق ذلك ايضا ظهور المستوطنات اللاقانونية وانتشارها داخل وخارج المدينة، مع كبر واضح في حجم العديد من المستوطنات اللاقانونية القائمة، ومن بين المستوطنات الجديدة التي ظهرت بعد سقوط النظام التي تناولتها هذه الدراسة التي تدخل ضمن مفهوم السكن العشوائي بوصف ان التعريف لهذا النوع من السكن ينطبق عليه.
اذ جاء في تعريف السكن العشوائي او اللاقانوني على انه” كل سكن يبنى مخالفاً لقوانين التنظيم المعمول بها ويشمل ذلك القوانين العمرانية والصحية والسلامة العامة وتمثل خطراً على سكانها وعلى المجتمع وتضر بالمصلحة العامة في مستوى مبانيها او كثافتها او لظروف التجهيزات الموجودة بها وغيرها من المعايير الصحية والفنية المناسبة للسكن السليم “.
مشكلة السكن والسكن اللائق.
لاغرابة في السماع والمشاهدة عن تجمعات للسكن العشوائي في هذه المدينة او تلك، عندما يعرف الشخص ان ربع سكان العالم لايمتلكون المسكن المناسب واللائق، ولا غرابة ايضا عندما نعلم ان سنة 2010 م سيرتفع عدد الذين يعيشون في المناطق الحضرية عن الذين يعيشون في المناطق الريفية بمعدل 3,62 بليون من اصل 6,99 مليار شخص وستكون اكثر من 90% من الزيادة في سكان المناطق الحضرية في العالم وبالتحديد في البلدان النامية.
ان التحدي الذي تواجهه بلدان العالم النامي اليوم هو تقديم المسكن بالمعنى الشامل الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يوفره لشاغليه من سبل الراحة والصحة النفسية والاجتماعية، باعتبار ان المسكن الصحي هو محصلة للعديد من العوامل في مقدمتها عزله ضد العوامل الطبيعية والامراض المعدية والكوارث والتنظيم الجيد لهذه المساكن ويجب ان يتوافق مع الجوانب الاجتماعية لشاغليها وان يكون مزودا بشبكات لمياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات وان يكون مصدراً لراحة الانسان واشباع لحاجاته.
وبناء على ما تقدم فان موضوع السكن اللائق يلقي بظلاله على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتنظيمية والفنية في اي بلد من البلدان، كونه يمثل تحدياً كبيراً يواجه العالم النامي بشكل خاص اذا لم تقف هذه الدول موقفاً تتضامن فيه الحكومات والوكالات المساعدة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات والجمعيات المحلية والشعوب، وتعمل وفق برنامج محدد لمقابلة هذا التحدي .
اما عن واقع المشكلة في العراق فهي في الحقيقة لاتبتعد كثيراً عن هذا التصور كونه واحدا من الدول النامية التي تعاني من عجز سكني يصل تقريباً الى اكثر من مليون وحدة سكنية وان هذا الرقم مرشح للزيادة اذا ما اخذ بنظر الاعتبار معدل الاندثار السنوي من الوحدات القائمة وما يضاف اليها من وحدات تقع خارج المعايير المعمول بها حاليا .
ان 90% من عينة البحث ممن اجابوا على استمارة الاستبيان كانوا من ارباب العوائل وان 10 % من الاجابات كانت لربات العوائل، وهو مؤشر طبيعي في مجتمع يسود فيه النظام الابوي وعدم تغيير قيم المجتمع في حقيقته قيام الاب بمسؤولية العائلة.
اما عن اعمار المجيبين على استمارة الاستبيان من ارباب العوائل فيتضح ان 20% من افراد العينة تقع اعمارهم بين” 41 ـ 45 “ سنة وان 47,5 % من افراد العينة في عمر” 31 ـ 35 “ سنة، واذا نظرنا الى هذه النسب نجد ان 87,5 من ارباب العوائل تقع اعمارهم بين(31 ـ 55) سنة وهذا يعني ان اعمار ارباب العوائل في هذا المجتمع للسكن العشوائي هي من فئات متوسطة العمر وان اكثر من 95 % من ارباب العوائلهم ضمن سن العمل ولكن اعمارهم تقع بين 31 ـ 61 سنة.
وفيما يخص التحصيل العلمي فان 47 % منهم حاصل على الشهادة الابتدائية وان 12,5 % من العينة من الاميين وان اكثر من 92% من افراد العينة هم من الذين لم تصل مستوياتهم التعليمية الى مستوى الشهادة المتوسطة وهذا مؤشر له دلالاته الاجتماعية والاقتصادية حيث تترافق غالباً المستويات الاقتصادية والاجتماعية بالمستوى العلمي وهو مؤشر على مستوى المهارة وما يترتب على ذلك من دخل للعائلة اذ ان ذلك سيتضح لاحقاً بخصوص مستوى دخل العائلة في هذا المجتمع والمجتمعات المماثلة .
لقد تبين ان 65 % من العوائل من سكنة مدينة بغداد وان 35 % من سكنة محافظات اخرى تتضمن محافظات ذي قار وواسط والسليمانية وكركوك والبصرة وميسان، وهذا وان يكشف عن استمرار الهجرة من محافظات القطر الى بغداد من جهة فانه يشير في الوقت نفسه الى حجم المشكلة في النسبة التي تعكسها عوائل مدينة بغداد” من اطراف ووسط المدينة “ ممن لا يمتلكون سكناً وليس لهم القدرة الى دفع مستحقات ايجار سكن والتي تصل الى 65% من عوائل المجمع، وهو مؤشر غير مباشر على مستوى الفقر الذي تعيشه هذه العوائل ومن ناحية اخرى يدل على ان هذا المجتمع يتصف بعدم التماسك الاجتماعي لكون العوائل التي تسكنه من محافظات عديدة من جهة وان الفترة الزمنية التي عاشتها هذه العوائل وتعيشها حالياً لايؤهلها لخلق وسط اجتماعي متماسك، وان جانباً واحداً يجمع هذه العوائل هو عدم قدرتها على الحصول على سكن في اماكن سكنها الاصلية.
وفيما يخص مهنة رب العائلة تبين ان 75 % من ارباب العوائل هم كسبة وان 7,5 % من ارباب العوائل عاطلون عن العمل وهناك نسبة ضئيلة من الموظفين والمتقاعدين .
وبخصوص حجم العائلة تبين ان 70 % من العوائل تتكون من” 6 ـ 9 “ افراد وان 22,5 % من العوائل عدد افرادها لايزيد عن خمسة افراد في حين ان 7,5 % من عوائل العينة تتكون من عشرة افراد فاكثر وان متوسط حجم العائلة بلغ” 8,5 فرد / عائلة “.
اما ما يتعلق بحالة العمل بين افراد العائلة الذين هم في سن العمل” 15 ـ 64 “ سنة يتضح ان 64,13 % من افراد العوائل القادرين على العمل هم عاطلون عن العمل وان 35,87 % فقط من قوة العمل هي التي تعمل وتعيل عوائلها.
وهذا يعني ان دخل العائلة منخفض وان نسبة الاعالة عالية جداً وهو مؤشر على المستوى الاقتصادي المتدني للعوائل التي تسكن هذا المجمع ويعزز ذلك ان 85% من العوائل لايزيد دخلها الشهري الكلي على مائة الف دينار وهي بالتأكيد غير كافية حتى لابسط حالات المعيشة في ظل الاوضاع الاقتصادية للبلد ومستويات الاسعار للسلع الاساسية.
محور السكن
ان عوائل هذا المجمع تسكن الاكواخ بنسبة 15% والصرائف بنسبة 12,5% ودار من الطين والحجر بنسبة 35% ودار من الطابوق بنسبة 12,5 %وان نسبة 17,5%نسبة من العوائل تسكن في بناء مسلح الا ان هذا البناء ليس معداً للسكن اساساً فهو عبارة عن
قاعات وغرف تم تحويرها وتقطيع في اجزاء البناء لتكون ملائمة بشكل او باخر لاحتواء العوائل، اما عن نسبة انواع اخرى من السكن المتمثلة بالنسبة 7,5 % فهي عبارة عن حاويات حديدية او بيوت من الصفيح او ملاجئ تحت الارض .
ان 85% من هذه المساكن لاتتجاوز مساحتها مائة متر و15 % فقط هي اكثر من مائة متر وهي بالتأكيد مساحات صغيرة الحجم خاصة اذا ما علمنا ان حجم العائلة يصل الى” 8,5 “ فرد.
اما عن عدد الغرف في المسكن فالنسبة تشير الى ان 32,5% من المساكن تتكون من غرفة واحدة وهي معدة للمنام والاكل والطبخ والراحة وبمعدل اشغال” 8,5 “ فرد للعائلة في حين ان 47,5 % من المساكن يحتوي على غرفتين وهي تستغل لكل مفردات الحياة في المسكن وان فقط 20% من المساكن تحتوي على ثلاث غرف وهي تعد مساكن يتوفر فيها قدر معين من العزل في فضاءات بين المنام والطبخ والراحة.
اما الخدمات الخاصة بالمسكن فان 47,5% فقط من المساكن مجهزة بالماء الصالح للشرب و 90% من المساكن غير مجهزة بالصرف الصحي و92,5 من المساكن تفتقر الى التهوية الجيدة في المسكن، لذا فالبيئة السكنية الحالية بيئة غير صحية وغير لائقة لحياة الانسان وفق كل المعايير المتعارف عليها في السكن الصالح لمعيشة الانسان.
المحور الاجتماعي
يوضح الوضع الاجتماعي للعائلة في المسكن ان العائلة تفتقد الى الامان في المسكن بنسبة تصل الى 95% ويرافق عدم الامان عدم الشعور بالاستقرار في السكن بنسبة 100 % .
اما بخصوص الشعور بخصوصية العائلة في المسكن فان نسبة 97,5 % تعكس الرأي السلبي إذ تشير الى فقدان الخصوصية في المسكن، وان 95% من العوائل تعاني من مشاكل اجتماعية جراء السكن في هذا المجمع الذي يشعر 55% من ارباب العوائل بالغبن الاجتماعي والاقتصادي وان هذا الوضع المأساوي قد دفع بافراد هذه العوائل بتعاطي المهدئات والمسكنات بنسبة تصل الى 70 % وان قسما من افراد العائلة اخذ يتعاطى المشروبات الكحولية بسبب ما يعانيه المجتمع من تفكك وتصدع عائلي وسكن غير لائق وفقدان للامن والاستقرار والخصوصية.
محور البدائل التخطيطية
اما عن البدائل الممكنة لمعالجة ظاهرة السكن العشوائي في هذا المجتمع كما تراها العائلة للخروج من محنتها الحالية باتجاه ايجاد سكن افضل فقد تراوحت بين الطلب بالتعويض المادي للعوائل وبنسبة 42 % والطلب بمنح العوائل قطعة ارض سكنية مع قرض عقاري بنسبة 37,5 % وان بعض العوائل قد طلبت توفر سكن بايجار مناسب وبنسبة 10% في حين ان 5% من العوائل طلبت توفير سكن من الدولة بدون مقابل وان 5% من العوائل ترى ان الحل يكمن في منحهم قطعة ارض فقط .
وفي الوقت الذي يعد فيه السكن اللائق حقاً من حقوق الانسان المعترف بها دولياً فان حل مثل هذه المشكلة في تبني كل البدائل المطروحة هو امر مشروع وعلى الجولة النظر فيه وفق
الاستحقاقات الممكنة ولشرائح مهمة في المجتمع لها كل الحق بالعيش في بيئة سليمة وفي سكن لائق كونها عوائل فقيرة جداً وغير قادرة على انتشال حالها وانتقالها الى حال افضل بدون معاونة الدولة والمجتمع المدني والمنظمات الانسانية خاصة وان مطاليبهم لاتبتعد عن الحقوق الاساسية والتي تتطلب العطف والرحمة لمثل هذه العوائل وايجاد حل مناسب لها .
الاستنتاجات
1 ـ تعد مجمعات السكن العشوائي مجمعات لا قانونية تفتقر في اغلب الاحيان الى البيئة الصالحة للسكن لحاجتها الى مستلزمات البيئة المعيشية الصحية سواء على مستوى الوحدة السكنية والبيئة الحضرية ككل .
2 ـ ان انخفاض مستوى الدخل للعائلة وارتفاع نسبة البطالة وارتفاع اسعار الاراضي الحضرية والمساكن والايجارات، كلها ساهمت في وجود وتوسع ظاهرة السكن العشوائي في مدينة بغداد .
3 ـ ان الظروف الامنية والسياسية وضعف الجهات الرسمية في تطبيق القوانين والتشريعات التي تتعامل مع المتجاوزين على ممتلكات الدولة واراضيها قد ساهم مساهمة كبيرة في نشوء هذه المجمعات .
4 ـ ان زيادة الطلب على المساكن بمستوى لم يجاره عرض انساني مناسب بالقدر نفسه قد يوفر الارضية الخصبة لنشوء سكن عشوائي او سكن غير لائق لاتتوفر فيه مقومات الوحدة السكنية الصالحة للسكن بيئياً.
5 ـ ان انخفاض المستوى التعليمي ووجود الامية بين ارباب العوائل في مجمعات السكن العشوائي يسهم بتوسع هذه المجمعات دون اكتراث للوضع البيئي وآثاره السلبية على العائلة.
6 ـ ان ظاهرة الاخلاء القسري الذي تتعرض له مجمعات السكن اللاقانوني” العشوائي “ لايساهم بمعالجة الظاهرة بل يساهم بتوسع مجمعات اخرى في مناطق اخرى او بعثرة عوائل هذه المجمعات في مناطق متفرقة من المدينة .
7 ـ ما زالت الدولة قاصرة عن توفير السكن لشريحة اجتماعية واسعة من المجتمع اذ يعد ذلك حقا من حقوق المواطن بان يعيش في بيئة ثقافية واجتماعية واقتصادية ومادية من شأنها ان تيسر له المحافظة على صحته وتوفر له الحماية من العوامل المهددة له .
8 ـ ان التشرد والاكتظاظ السكني وتوفير وحدات سكنية دون المعايير المقبولة واللائقة كلها من سمات الحاجة السكنية وانعكاساتها .
9 ـ ان عدم وجود آلية واضحة تتضافر فيها الجهود الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات والهيئات غير الرسمية يسهم في زيادة ظاهرة السكن العشوائي داخل وخارج المدينة .
التوصيات
1 ـ اعطاء الجانب الانساني مكان الصدارة عند محاولة معالجة طاهرة السكن العشوائي وخاصة لاصحاب الدخول الضعيفة والمحدودة، وان يرافق ذلك ويتكامل باصدار قوانين تخطيطية وتنظيمية تتلاءم وامكانياتهم للحصول على سكن مناسب ولائق.
2 ـ تسهيل الاجراءات القانونية بحيث تتمكن الاجهزة الادارية للدولة من التدخل المباشر لردع المخالفات او هدم الابنية، تلافياً لتوسع السكن العشوائي المجمع والمبعثر في ان واحد.
3 ـ العمل على وضع برامج وخطط مستقبلية من قبل الدولة لايواء العوائل غير القادرة على تحمل اية اعباء مالية وذلك بتوزيع وحدات سكنية مجانية لمثل هذه العوائل خاصة العوائل المتصدعة وعوائل الايتام والارامل.
4 ـ وضع ضوابط تمنع من تغيير الوحدات السكنية لاستعمالات اخرى” صناعية، تجارية او مكاتب او عيادات او اية استعمالات اخرى “ من اجل زيادة المعروض للوحدات السكنية مما يترتب عليه انخفاض ايجارات هذه الوحدات بما يتناسب وقدرة شريحة من المواطنين بالانتفاع بها وفق امكانياتهم المحدودة .
5 ـ العمل على توسيع الطاقات الانتاجية للمواد الانشائية المنتجة محلياً ووضع تحديدات لاسعارها ومستوى جودتها لكونها تسهم باضافة وحدات سكنية جديدة تساعد على الحد من التوجهات غير القانونية للافراد في انشاء مساكن لهم.
6 ـ العمل على تشجيع الباحثين على ايجاد بدائل في المواد الانشائية تسهم في بخفض كلفة بناء الوحدة السكنية.
7 ـ العمل على تفعيل دور المصرف العقاري باعطاء قروض بفوائد رمزية ورفع سقف التسديد الى 30 سنة بما يؤمن لشريحة اكبر من المواطنين الافادة من هذا التمويل في بناء وحدات سكنية لعوائلهم .
8 ـ توزيع اراض سكنية بدون مقابل او بمقابل رمزي وتوسيع قاعدة البناء الذاتي في تنفيذ المساكن بعدها واحدة من اساليب التمكين لبناء الوحدات السكنية.
9 ـ تأمين فرص عمل واعادة النظر في برامج التاهيل لمن لايعمل من اجل زيادة الامكانيات الاقتصادية للعائلة مما يسم بتقليل التوجه نحو المجمعات العشوائية .


منقول

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alemarageography.yoo7.com
 
السكن العشوائي بين حق العيش اللائق وواقع الحال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجغرافية :: جــغـــــرافـــيــــــــة العـــــــــراق-
انتقل الى: