منتدى الجغرافية

๑۩۞۩๑ مديــــــر المنتــدى ๑๑๑ عــــــــارف الإمــــــــارة ๑۩۞۩๑
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى الجغرافية منتدى لكل العرب شاركونا بمواضيعكم الجغرافية وضعوا بصمتكم في المنتدى
منتدى الجغرافية منتدى مجاني وضع لخدمة المسيرة العلمية .
نسعد بمشاركاتكم واقتراحاتكم .... ضع لك بصمة واتركها في ميزان حسناتك.

شاطر | 
 

 الموارد الزراعية * ماهية الزراعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير

avatar

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 25/02/2011

مُساهمةموضوع: الموارد الزراعية * ماهية الزراعة   2011-05-26, 5:21 pm


الموارد الزراعية
* ماهية الزراعة:

كان اكتشاف الزراعة واختراعها خطوة كبيرة في سبيل الحضارة, لذلك يصعب وضع تعريف شامل لها يتضمن كل ما يعينه في البلاد والعهود التاريخية المختلفة.ومن هذه التعريفات:







جمعية الاقتصاد الزراعي الفرنسي

هي عبارة عن" عمل غرضه أن يسوس قوي الطبيعة من اجل إنتاج محاصيل نباتية وحيوانية تسد حاجة الإنسان ". ويتضمن هذا التعريف أنواع كثيرة من الزراعة مثل المعايشة, والتجارة, والكثيفة, والواسعة, المختلطة, وتربية الحيوان, والجمع والالتقاط.





تعريف الفني للزراعة:

" هي عبارة عن الاستعانة بمجموعة من العمليات لإيجاد بيئة مناسبة لنمو نباتات وتربية الحيوانات. وتتميز هذه العمليات التي تساهم في إعداد البيئة المناسبة بتنوعها فهي تشمل الري والصرف للتحكم في رطوبة التربة والإضاءة الصناعية وتسوية الأرض وتدريجها لتحسين وتمهيد سطحها ومنعه من الانجراف.







التعريف الحرفي:

الزراعة تتكون من مقطعين مقطع Ager بمعني حقل Field, أو التربة Soil ومقطع Culture بمعني العناية بالأرض, بهذه الصورة تصبح الزراعة هي فلاحة الأرض أو حرث الأرض. إلا أن هذا التعريف لا يحل المشكلة لان الزراعة تشتمل علي أمور غير الفلاحة والحرث مثل تربية الحيوان وقطع الغابات.









فالزراعة

هي كل الجهود الإنتاجية التي يبذلها الإنسان للاستقرار علي الأرض وتحسين الأنواع النباتية والفصائل الحيوانية التي يرغبها وتسد حاجته ويتضمن هذا القول أن الزارع:

أ- إنسان مستقر في مكانه وليس مرتحلا.

ب- يحاول تنسيق قوى الطبيعة لتوفير حاجته النباتية والحيوانية.

ج - إن الطبيعة لها الدور الأكبر في قيام الزراعة.





* أهمية الزراعة:

تهدف الزراعة مد الإنسان بالمواد الغذائية, وتوفير الخامات النباتية والحيوانية لمصانعه. وتتميز الزراعة بأنها حرفة عالمية وواسعة الانتشار الجغرافي. ويمكن الاستدلال علي أهمية الزراعة بعدة معايير مثل عدد العاملين فيها, كم الإنتاج منها, ومدي مساهمتها في التجارة الدولية وفي الدخل القومي.

فقد بلغ عدد سكان العالم سنة 2002 نحو 6,2 بليون نسمة, وصعب معرفة عدد العاملين في الزراعة بالعالم ,في حين انه يعتمد علي الزراعة وتربية الحيوان نحو 52% من سكان العالم ,ولكون عمال الزراعة 44% من جملة العمل في العالم فإنها تعد من أهم الحرف في العالم علي الإطلاق. ويتركز نحو 73% من سكان العالم الزراعيين في الشرق الأقصى, وحوالي 16% في أفريقيا, وتختلف نسبة الزراعيين من دولة لآخري فهي 57% في مصر و2%في المملكة المتحدة. ولا تتوقف كمية الإنتاج الزراعي علي عدد العاملين في الزراعة فالولايات المتحدة تساهم بنحو سدس الإنتاج الزراعي في العالم.

وتتناقص باستمرار نسبة العمالة الزراعية بالنسبة لجملة السكان في معظم دول العالم. فعلي سبيل المثال نقصت نسبتها في مصر من 70 % سنة 1947 إلي 31 سنة 1991 من جملة العاملين.ومازالت الزراعة تعاني في اغلب البلاد من ظاهرتي: البطالة, وعدم كفاءة كاملة ثم الهجرة من الريف للمدن.وهنا يثور تساؤل ما هو الحد الأمثل للسكان الزراعيين؟ ليست هناك إجابة سهلة لهذا السؤال فقد ترتفع النسبة إلي 76% كما في السودان وربما تنخفض إلي 2% كما هو الحال في الملكة المتحدة.

وفي ظل الإطار الحضاري الحالي يستدل من نسبة السكان الزراعيين في الدولة علي مدي تقدمها, فلو كانت النسبة منخفضة مثل ما في الدول الصناعية دلت علي التقدم. ولو كانت مرتفعة مثل من في الشرق الأقصى ومصر دلت علي التخلف. وتعتمد نسبة السكان الزراعيين في أي دولة علي الموارد الطبيعية والمناخ وغيرها من الأشياء. ويؤثر عدد العمل الزراعيين ونسبتهم من جملة قوى العمل علي الحالة الاقتصادية وعلي الزراعة في الدولة. ويحدد العمال الزراعيون نصيب الفلاح من الأرض الزراعية وبالتالي حجم الزراعة. وتؤثر العمالة الزراعية وحجم المزرعة ومدي اعتماد اقتصاد الدولة علي الزراعة في اختيار انسب المحاصيل.

وتساهم الزراعة بكميات عظيمة في الإنتاج العالمي. فقد بلغ إنتاج الحبوب سنة 2003 نحو 2,75 مليون طن, والألبان 600 مليون طن, واللحوم 253 مليون طن, وتدل هذه الأرقام علي أهمية الزراعة في اقتصاديات العالم. كما تساهم الزراعة بكمية كبيرة من إنتاج الخامات النباتية كالقطن وبقية الألياف والمطاط والمحاصيل الزيتية.

وتدخل المنتجات الزراعية والحيوانية التجارة الدولية بكميات كبيرة. ولذلك يتزايد الاهتمام بالزراعة في كل دول العالم فتوضح خطط لتنميتها, ويتزايد باستمرار إنتاجها من المواد الغذائية والخامات.

* العوامل المؤثرة في الزراعة والإنتاج عامة:

يسعي الإنسان لاستغلال ما في البيئة من موارد طبيعة ويحولها إلي موارد اقتصادية بجهده وعلمه وتقنيته. وتتأثر أنشطته الاقتصادية بمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية. والمقصود بطبيعة المورد نوعه وطبيعته فبعض الموارد متجددة كالزراعة وبعضها فاني كالبترول.

- بين الحتم والاختيار

لاحظ قدامي الجغرافيين الاقتصاديين أن الإنسان كان يتجنب سكني المناطق التي تعاني من البرودة والحرارة الزائدة, بينما اقبل علي استيطان المناطق المناسبة من حيث الحرارة والمطر والانحدار. وهذه الملاحظات وغيرها هي التي دفعت قدامي الجغرافيين الاقتصاديين إلي الإيمان بالحتم الجغرافي أي الحتم البيئي. إلا أن فريقا من الجغرافيين مازال يصر علي إعطاء البيئة وزنا كبيرا في التأثير علي النشاط الاقتصادي الذي يمارسه الإنسان وهؤلاء هم الحتميون الجدد أصحاب نظرية الإمكانات البيئية وهم يرون أن البيئة تحدد المسرح لإمكانات النشاط الاقتصادي وان الإنسان ينتقي من هذه الاختيارات المحدودة علي حسب مستواه التقني.

ويؤيد الحتميون الجدد رأيهم بان المحاصيل المختلفة تتطلب بيئات طبيعة متباينة مثلا البيئة التي تصلح لزراعة المطاط الطبيعي لا تنساب زراعة القمح وعلي الرغم من ذلك فان العوامل البشرية والاقتصادية هي الفاصلة في هذا الخصوص.

- (العامل) البيئة الطبيعية:

تعتبر البيئة أهم العوامل المؤثرة في الزراعة ,فالزارع يعتمد علي مناخ يصعب التنبؤ به .ويقوم الإنسان بإجراءات موجبة وسالبة لتحسين فعل الطبيعة بالنسبة له وتدعم الإجراءات الموجبة القوي التي تعمل لصالح إنتاجه ,أما السالبة فهي تقلل من اثر العوامل المضادة للإنتاج الزراعي والحيواني.

ولم يكن الفلاح إنشائيا بالنسبة للزراعة علي طول الخط, بل كانت له جوانب سلبية هدميه كثيرة فقد عمل علي تدهور التربة بتكرار زراعتها, وريها الدائم ولوث مياه الأنهار, وقضي علي أنواع نباتية وفصائل حيوانية كثيرة. وتتضمن البيئة الطبيعة عدة عناصر مثل الموقع والبينة والتكوين الجيولوجي والسطح والمناخ والبنات والحيوان.

(1)الموقع:

يؤثر الموقع في الإنتاج بصورة كبيرة. فعلي سبيل المثال تقع استراليا في أقصي الأرض وتبعد 18000 كيلو متر عن الأسواق التي تستورد منتجاتها في غرب أوربا. ولذلك تخصصت في إنتاج سلع لا تتلف إثناء نقلها عبر هذه المسافات الطويلة ,ومن ثم تخصصت استراليا في إنتاج الصوف وعندما تقدمت التكنولوجيا وظهرت السفينة الثلاجة أضافت استراليا تخصصا آخر لاقتصادها تمثل في تصدير اللحوم المجمدة. وهنا يظهر اثر الموقع الجغرافي .كما يؤثر الموقع الفلكي بالنسبة لخطوط الطول والعرض في الإنتاج.

(2)البينة والتكوين الجيولوجي:

يقصد بالبنية وضع الطبقات سواء أكانت أفقية أو راسية أو إصاباتها التواءات أو انكسارات وسواء اتخذت شكلا محدبا أو مقعرا وكل هذه الخصائص تؤثر في الإنتاج وعلي سبيل المثال استغلت مصر في البداية الحديد في شمال شرق أسوان وأرجأت استغلال حديد القصير.فقد لعبت البنية دورا كبير في هذا الصدد فالحديد في أسوان يسهل قطعه عن حديد القصير.

أما التكوين الصخري فينصرف إلي نوع الصخور وهي ثلاثة أنواع: رسوبية ونارية ومتحولة, ويؤثر نوع الصخر في الإنتاج فعلي سبيل المثال تقتصر الزراعة علي مناطق الصخور الرسوبية لأنها تضم خزانات المياه الجوفية التي تعتمد عليها الزراعة ,وتختفي الزراعة من المناطق النارية.

(3)السطح:

يؤثر السطح في الإنتاج الزراعي والرعوي من ثلاث زوايا هي: الاختلاف في المنسوب, والاختلاف في درجة الانحدار , ومدي مواجهة التضاريس للشمس والرياح والأمطار. والمعلوم أن كلما ازداد الارتفاع قلت أو اختفت الظروف المناسبة لقيام الزراعة.

معني هذا أن المناطق السهلية والمنخفضة أكثر ملائمة للزراعة والاستيطان من المناطق المرتفعة, ولا يعني هذا انعدام الإنتاج في المناطق المرتفعة ذلك لان المراعي والغابات توجد علي المرتفعات.بل الزراعة نفسها توجد أحيانا علي السفوح المرتفعة. ويضطر الإنسان إلي تدرج سفوح الجبال وزرعتها في المناطق التي تضيق فيها السهول لذلك يستعين الفلاح علي المدرجات بالحرث الكنتوري ليحول دون انحراف التربة.

وكلما كان الانحدار تدريجيا وبطيئا كما في الدلتا كلما ساعد هذا علي بقاء التربة في مكانها وكذلك مياه الري ومن ثم تقوم الزراعة في حين أن شدة الانحدار تؤدي إلي انجراف التربة بالرياح والأمطار والانزلاق الأرضي ومن ثم لا تقوم الزراعة. لذلك تناسب الأرض ذات تضاريس هادئة الانحدار لزراعة المحاصيل الحقلية واستخدام المعدات الزراعية وتسهيل نقل الإنتاج في النهاية. أما التضاريس الوعرة ذات الانحدارات الشديدة فلا تساعد علي تكوين التربة وتؤدي إلي انجرافها .

وليس شرطا أن تكو السفوح الشديدة الانحدار غير مناسبة للزراعة فقد تصبح هذه الظروف مع أحوال أراضي المنطقة ومناخها مناسبة لزراعة محاصيل معينة مثل الكروم.

(4) المناخ:

يعتبر المناخ احد العوامل الهامة التي تؤثر في الإنتاج مباشرة كما أن له أثرا غير مباشر لأنه يؤثر في العوامل التي تؤثر بدورها في الإنتاج . ويؤثر الإنتاج علي وسائل النقل وفي التربة التي تؤثر بدورها في الزراعة ومعني هذا أن المناخ يؤثر بطريقتين مباشر وغير مباشر في الزراعة .

ولكل محصول له ظروف مناخية معينة ينمو فيها فمثلا تقتصر زراعة المطاط الطبيعي علي المنطقة الاستوائية لأنه يتطلب درجة حرارة عالية وأمطارا غزيرة .وتلعب الظروف المناخية دورا هاما في تعيين الحدود الجغرافية التي يزرع في داخلها المحصول.

وتؤثر العناصر المناخية المختلفة خاصة الحرارة والأمطار والصقيع وسطوع الشمس وغيرها من العناصر المناخية, فالحرارة تحدد الحدود الشمالية لكل محصول في نصف الكرة الشمالي ولكل محصول حد ادني من الحرارة لابد من توفره,وتحدد كمية الأمطار الساقطة, ويحول الجفاف دون قيام الزراعة في المناطق الصحراوية . ويعتبر الصقيع من ألد أعداء المحاصيل الزراعية خاصة بعض المحاصيل الحساسة له كالخضراوات والقطن. ويساعد سطوع الشمس علي سرعة نضج المحصول وتحسين نوعية الإنتاج النهائي.

وتؤثر الرياح خاصة المحلية علي الإنتاج الزراعي فالرياح لواقح وبعض الرياح المحلية باردة وبعضها جاف مثل رياح الخماسين الحارة المتربة تهب علي مصر من الصحراء في الربيع فتسقط أزهار الموالح وتضر الخضراوات.

ولم يقف الإنسان مكتوف الأيدي أمام الظروف المناخية بل بذل أقصي ما يستطيع ليقلل من أثار الضرر. وعلي سبيل المثال استنبط الإنسان سلالات من القمح الربيعي تنمو في زمن وجيز ويفلت من صقيع الربيع ,كما يزرع الإنسان في صوبات وبيوت من البلاستيك في المناطق الحارة الجافة للمحافظة علي الرطوبة وتقليل البخر والنتح ,كما انه حاول ف موضوع المطر الصناعي لتوفير المياه للمناطق الجافة, إلا أن هذه الزراعات المحمية تكلف كثيرا في نفقة العمل ورأس المال اللازم لها.


(5) التربة:

تعتبر التربة ثاني عناصر البيئة الطبيعية بعد المناخ من ناحية الأهمية في التأثير علي الحياة النباتية. والتربة عبارة عن الطبقة السطحية القليلة السمك التي تثبت فيها النبات جذوره ويمتص الماء والغذاء منها, وتتأثر التربة في تكوينها بمجموعة من العوامل الطبيعية مثل المناخ والصخر والكائنات الحية إلي جانب بعض العوامل البشرية.

ولكل نوع من أنواع الأراضي خصائص طبيعية وكيماوية وعضوية تؤثر في الإنتاج, وتتعلق الخصائص الطبيعة أو الميكانيكية بحجم الحبيبات ودرجة المسامية والتهوية والنفاذية والسمك .وإذا كانت الحبيبات كبيرة الحجم نوعا فان التربة تكن عالية المسامية والتهوية جيدة ونفاذتيها عالية وبالتالي يصبح قوامها هشا,أما لو كانت حبيبات التربة دقيقة صغيرة فإنها تصبح ضعيفة المسامية منخفضة النفاذية رديئة التهوية .

أما الخصائص الكيماوية فتتعلق بالعناصر التي تحويها التربة.وتحتوي كل تربة علي مواد معدنية صلبة علي هيئة حبيبات متفاوتة في أحجامها ودرجة تحللها .وهي تكون من 40 – 60 % من حجم التربة .كما أنها تضم محلول التربة أي الماء وما به من أملاح ذائبة .فلو ارتفعت نسبة السيليكا لكانت تربة رملية, أما لو احتوت علي الكالسيوم فإنها تكن تربة جيرية ,ولو اشتملت علي الصوديوم ومركباته بنسب عالية لأصبحت تربة قلوية .

أما الصفات العضوية للتربة فتتعلق بالبقايا العضوية النباتية التي تحتوي عليها , وهي في مراحل مختلفة من التحلل ,وتحلل هذه المواد مكونة الدبال Humus وهي مادة داكنة اللون وتوجد في حالة غروية عند ترطيب التربة. وتعظم خصوبة التربة كلما زادت نسبة الدبال بها .

ولكل تربة رقم حموضة PH وهو عبارة عن مقياس لوغاريتمي لتركيز ايونات الهيدروجين في محلول التربة . وإذا تراوح رقم الحموضة بين 6,6 – 7,4 فان التربة متعادلة . وإذا قل عن ذلك فإنها تكن حامضية وإذا زاد تكن قلوية. وتميل ترب المناطق الجافة لان تكون قاعدية بينما تميل ترب المناطق المطيرة لان تكون حامضية وتختلف المحاصيل الحقلية في درجة حساسيتها لرقم حموضة التربة. ولكل نوع من الأراضي محاصيل معينة تجود به وعلي سبيل المثال تناسب التربة الرملية زراعة الخضر والفواكه والفول السوداني والسمسم أما التربة الطينية السوداء فتناسب جميع محاصيل الحقل خاصة القطن والقصب والخضر.

وتتميز التربة ببطيء تكوينها وسرعة تدهورها وقدر البعض أن الطبيعة تستغرق من 300 – 1000 سنة لبناء بوصة واحدة من التربة ويستطيع الإنسان بسوء استخدامه أن يدمر 8 بوصات من التربة في جيلين, ولذلك وجبت المحافظة علي التربة وعلي خصوبتها بالأساليب المختلفة.وهناك أسس مختلفة لتصنيف التربة إلي أنواع متباينة. ومن هذه التصنيفات النطاقات العرضية :

التربة القطبية

وهي قليلة السمك جدا كما أنها غير صالحة للزراعة.



تربة البودزرول

وهي تنتشر في منطقة الغابات المخروطية وإلي حد ما في منطقة الغابات النفطية والمختلطة وهذه التربة غنية بالمواد العضوية إلا أنها تربة فقيرة نظرا لحموضيتها.



التربة الكستنائية

وتوجد في منطقة الغابات النفطية وهي غاية في الخصوبة.





التربة البنية

وتوجد في مناطق حشائش البراري التي لا تسقط عليها أمطار كثيرة , غنية بالدبال وعظيمة الخصب.



التربة السوداء تشرنوزم

وتكثر في مناطق الحشائش بالعروض العرضية وهي عظيمة الخصوبة لما تحتوي من مواد عضوية ولقلة الأمطار في مناطقها وبالتالي ضآلة غسلها واستمرار احتفاظها بعناصرها.





تربة اللاتريت

وتوجد في المنطقة المدارية وتعرضت للغسيل بدرجة كبيرة , ولا تحتوي إلا علي طبقة رقيقة جدا من الدبال وهي منخفضة الخصوبة .







التربة الصحراوية

وهي خفيفة القوام ذات مسامية واسعة ولا تحتوي إلا علي قليل من المواد العضوية ولا تتعرض للغسيل نظرا لندرة الأمطار بها وتتكون علي سطحها قشرة مزدهرة من رواسب كربونات الكالسيوم , وهي تصلح للزراعة إذا أضيفت إليها تكوينات طينية دقيقة الحبيبات وتوفرت لها مياه الري. وتتراوح خصوبتها بين متوسطة وعالية.



س/ التربة احد مقومات الإنتاج الزراعي ناقش ذلك مع ذكر الأنواع المختلفة للتربة؟

س/ ماهية درجة PHفي التربة ثم اعرض أنواع التربة المختلفة؟

العوامل البشرية:
تؤثر العوامل البشرية في الأنشطة الاقتصادية وتدور العوامل البشرية حول الإنسان .وهي تتمثل في عدد السكان وكثافتهم وتوزيعهم وقيمهم واتجاهاتهم وعاداتهم وتقاليدهم ومستوى المعيشة وتقنيتهم وحضاراتهم . وتتميز العوامل البشرية بسرعة تغيرها نسبيا ومن ثم يتغير آثرها في النشاط الاقتصادي باستمرار. ونظرا لتشعب العوامل البشرية وتعقدها فقد صنفت إلي خمس مجموعات هي: اجتماعية اقتصادية وتقنية وروابط الدول ليسهل تحليل آثرها علي النشاط الاقتصادي.

أولا: العوامل الاجتماعية.

تتمثل العوامل الاجتماعية في السكان وتوزيعهم الجغرافي وتركيبهم وحالتهم الحيوي ومستواهم المعيشي والحضاري ومدي تقدمهم الفني, فكل هذه الظروف تؤثر علي النشاط الاقتصادي. مثال ذلك كثافة ارتفاع السكان في منطقة جنوب شرق آسيا من ثم كان عليها أن تزرع غلة تعطي محصولا وفيرا يكفي هذه الأفواه الكثيرة لذلك ازدهرت زراعة الأرز في هذا الإقليم.

وتؤثر الكثافة في نوع الزراعة سواء أكانت كثيفة أو واسعة وفي نوع المحصول الذي ينتج ,ففي المناطق مكتظة السكان مثل مصر تسود الزراعة الكثيفة أم المناطق المخلخلة مثل استراليا تنتشر الزراعة الواسعة .

ويؤثر تركيب السكان من حيث السن علي الإنتاج فالمعلوم أن قوي العمل هي التي تنحصر بين 15- 16 سنة فما قبل 15 سنة يعيشون عالة لأنهم صغار السن وبالمثل ما بعد 60 سنة, وكلما ارتفعت نسبة قوي العمل من جملة السكان كلما عظم الإنتاج ,وتصل هذه النسبة في إنجلترا إلي 62%, وفي مصر 52%. وكلما ارتفعت نسبة صغار السن كلما استقطع هذا نسبة كبيرة من مدخرات الدولة في القطاع الاستهلاكي. بالتالي لا يتبقي إلا جزء صغير من المدخرات هو الذي يستخدم في زيادة الإنتاج الزراعي .

وتعرقل قلة العمالة زيادة الإنتاج في دول مثل استراليا والعراق في علي سبيل المثال تبلغ المساحة الصالحة للاستغلال الزراعي في العراق نحو 20 % من مساحته بينما لا يستغل سوى 3% منها فقط, في حين انه بعض الأنشطة الاقتصادية تحتاج إلي عمالة قليلة لاطراد الميكنة فيها مثل صناعة البترول بينما تتطلب بعض الصناعات مثل شغل الإبرة والمنتجات الكهربائية أيدي عاملة كثيرة ماهرة. وتعتمد الزراعة في البلاد المتخلفة مثل مصر علي كثير من العمال وقليل من المعدات بينما في البلدان المتقدمة مثل كندا تعتمد علي كثير من رأس المال وقليل من العمالة.

وتؤدي ظاهرة الميراث في الدول الإسلامية خاصة المزدحمة سكانيا إلي تجزئة الأرض الزراعية وتفتيتها, ويؤثر الدين في الإنتاج فالإسلام يحرم لحم الخنزير وشرب الخمر ولذلك تنعدم تربية الخنازير في الدول الإسلامية وتحرم الديانة الهندوكية ذبح البقرة ومن ثم أهملت الثروة الحيوانية فيها,فيري البعض أن اثر الدين في الاقتصاد يقل في الدول المتقدمة عما في الأقطار المتخلفة

ويلعب المستوى الحضاري ولتقني دورا كبيرا في استغلال الموارد. فأوربا لا تغطي الغابات فيما سوى 1% من مساحتها ولكن يوجد بها اعلي مستوى لإنتاج الأخشاب بالنسبة للفرد في العالم.وتزدهر صناعة التعدين علي جانبي المحيط الأطلنطي الشمالي وروسيا واليابان ويرجع هذا إلي توفر الثروة المعدنية وإلي المستوى الحضاري الرفيع والتقدم التقني الهائل .

أما العادات والتقاليد والتعليم فإنها تؤثر في الزراعة وعلي سبيل المثال لم تتغير تقليدية الفلاح الآسيوي والإفريقي منذ آلاف السنين فقد ورثوا فنهم الزراعي عن أسلافهم ولم يطبقوا الأساليب الحديثة في زراعتهم وهذا يعكس ما في الزراعة التجارية بغرب أوربا حيث يمارس الفلاحة مزارعين متعلمين علي دراية باحتياجات الأسواق .

ثانيا: العوامل الاقتصادية.

تؤثر العوامل الاقتصادية في الأنشطة الاقتصادية. وتحدد العوامل الطبيعية حدود المنطقة التي تناسب قيام النشاط الاقتصادي من وجهة نظرها.بينما تحدد العوامل الاقتصادية المنطقة التي يمكن ممارسة النشاط الاقتصادي فيها.ونظر لان العوامل الاقتصادية متغيرة باستمرار لذلك فان الحدود الاقتصادية لمنطقة النشاط الاقتصادية الأخرى تتغير تبعا لهذا فمثلا قضت الظروف الاقتصادية بأوربا إثناء الحرب العالمية الثانية المتمثلة في نقص واردات القمح وارتفاع أسعاره,وتزايد الطلب عليه إلي قيام الدول الأوربية بتوسيع زراعته في مناطق جديدة وتتمثل العوامل الاقتصادية في أمور كثيرة مثل رأس المال,السوق وسائل النقل وغيرها.

أ) رأس المال:

رأس المال له أنواع كثيرة منه النقدي والمقترض والثابت والاحتياطي... ويكون رأس المال احد الأركان الثلاثة مع الأرض والعمل لقيام الإنتاج فلا يمكن قيام الإنتاج بدون الاستعانة برأس المال ,فالفلاح عنده خبرته وحيوان حقل ومحراث وبذور وأسمدة ومبيدات وكلها من رأس المال المعاون له في الإنتاج ,وكلما زادت النسبة التي يشترك بها رأس المال في الإنتاج كلما عظم الإنتاج وزادت إنتاجية العوامل الأخرى.

وينقسم العالم في الوقت الحاضر إلي شمال متقدم وجنوبي متخلف. وتحاول الدول المتخلفة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية أن تنمي مصادر ثروتها لكي ترفع معيشة شعوبها وفي هذه المحاولة هي تحتاج إلي رؤوس أموال وخبرات فنية من الدول المتقدمة. ويلاحظ أن الدول التي تستطيع إقراض رأس المال والخبرة عددها محدود وقد أدي هذا إلي ارتفاع سعر الفائدة وإرهاق كاهل الأقطار المتخلفة بالديون.

ويحصل الفلاح في الدول المتقدمة علي ثلاثة أنواع من السلف:

1) سلفة قصيرة الأجل لمدة سنة أو اقل لشراء البذور والأسمدة واستخدام المعدات ومقاومة الآفات والحشرات وشراء علف للحيوان

2) سلفة متوسطة الأجل لبضعة سنوات قليلة لشراء المعدات والماشية.

3) سلفة طويلة الأجل لمدة عقد أو عقدين من الزمان لشراء أراضي زراعية أو عقارات وتحسين المزرعة. ولابد أن يتعلم الفلاح كي يستخدم هذه القروض وعلي السلطات المسئولة أن تراقب الفلاح في استخدامه لهذه السلف خشية إضاعتها.

ولابد أن توفر الحكومات هذه القروض والسلفيات بشروط سهلة للفلاح حتى يتمكن من زيادة الإنتاج الزراعي. وهذا ميسر في الدول المتقدمة, أما الدول المتخلفة فتعاني من نقص القروض وينعكس هذا طبعا علي الإنتاج.

ولا يمكن أن تقوم الصناعات التحويلية إلا إذا توفرت رؤوس الأموال, لذلك يحتاج التعدين رأس مال ضخم لاطراد الميكنة فيه ومن ثم يسطر علي رأس المال الأجنبي علي استغلال الثروات المعدنية في دول العالم المتخلف وينطبق هذا علي البترول والنحاس.

ب) الشركات المتعددة الجنسيات:

تسيطر الشركات المتعددة الجنسيات علي الإنتاج الزراعي في كل من البلاد المتخلفة والمتقدمة ففي البلاد المتخلفة تعمل هذه الشركات علي تغيير التركيب المحصولي هناك لصالح الدول المتقدمة. ولتأثير هذه الشركات المتعددة الجنسية فان بلاد العالم المتخلف يتخصص في زراعة محاصيل للتصدير سواء أكانت خامات أو غذاء. وتحولت لهذا السبب افريقية إلي زراعة الخضروات لتموين الدول المتقدمة. وتحتكر الشركات المتعددة الجنسيات المدخلات الزراعية خاصة البذور المنتقاة وغيرها من المدخلات الزراعية لزوم تطوير الزراعة في البلاد المتخلفة.

وأصبحت الزراعة في البلاد المتخلفة عن طريق الشركات المتعددة الجنسية تعمل لصالح الدول المتقدمة لذا فهناك استمرار لإنتاج القطن علي حساب القمح, كما يقع الإنتاج الزراعي في الدول المتقدمة تحت سيطرة الشركات المتعددة الجنسية التي تفرض أوضاعا احتكارية علي أسواق الزراعة والمواد الغذائية لذا فان غالبية المنتجات الزراعية تنتج تحت سيطرة الشركات المتعددة الجنسية, ويتم التبادل التجاري بين البلاد المتخلفة والمتقدمة بين أطراف غير متكافئة, وإن الدولة المتقدمة تدعم زراعتها.

ج) السوق:

يؤثر السوق بمظاهره المختلفة: حجمه, مقدار الطلب, وتنظيمه, والمنافسة فيه ومرونة الطلب علي السلعة وأسعارها وأرباحها علي الأنشطة الاقتصادية المختلفة, ويتمثل السوق في السكان أو الأنشطة الأخرى فعلي سبيل المثال يستهلك الإنسان القمح مباشرة بينما سوق الأسمدة الكيماوية هي الأرض الزراعية. ومن ثم يقاس حجم السوق ببعدين هما عدد السكان والمقدرة الشرائية .

ويعتبر السكان بمثابة السوق الرئيسي لاستيعاب المنتجات الزراعية, بالتالي يؤثر عدد السكان والدخل علي أنواع المحاصيل المزروعة مثل زراعة الخضر والفاكهة حول المدن الكبرى لتموينها بحاجتها منها.

ويعمل ضيق السوق في العالم العربي ممثلا في قلة السكان في بعض دوله, وضعف القدرة الشرائية في البعض الآخر علي عرقلة تقدمها الصناعي, وتوجد علاقة وثيقة بين معدل دخل الفرد والعناصر الداخلة في وجبته الغذائية فكلما ارتفع مستوي الدخل كلما ازداد استهلاك الفر من اللحوم والألبان وقل من النشويات والعكس صحيح وتؤثر هذه العلاقة بشدة علي تحديد أنواع المحاصيل التي تزرع وتنتج .

ويعتبر سعر السلعة في الظروف العادية عبارة عن محصلة للتفاعل ببن العرض والطلب, وتؤثر أسعار السلع والمحاصيل علي إنتاجها فارتفاع سعر السلعة نتيجة لزادة الطلب عليها يحث المنتج علي زيادة إنتاجه منها والعكس صحيح, وكلما انخفض سعر السلعة كلما زاد من استهلاك الإنسان من هذه السلعة والعكس صحيح أيضا.

وينظم السوق من خلال مؤسسات متنوعة مثل الجمعيات التعاونية واتحادات للمنتجين أو وكالات حكومية لتسويق المنتجات, ويساعد تنظيم السوق علي استقرار الأقاليم المنتجة, وتؤثر القرارات التي يتخذها المستهلك علي إنتاج السلع, وتتوقف قرارات الاستهلاك علي عوامل كثيرة منها التفضيل الشخصي للسلعة وأسعارها. ويسهل اتخاذ قرارات الاستهلاك وإنما يصعب اتخاذ قرارات الإنتاج لما ما يتضمنه من اتخاذ قرار المنتج مخاطر كثيرة منها كثرة المتغيرات مثل الحكم الشخصي والظروف الطبيعية والعوامل البشرية والاقتصادية والتقنية بينما يتدخل في اتخاذ قرار المستهلك إلا عدد قليل من المتغيرات.

ويتغير الطلب باستمرار تحت تأثير الدعاية والإعلان وعلي المستهلك أن يختار من بين البدائل الكثيرة من السلع لسد حاجته. كما يعتبر اتخاذ القرار من المبادئ الأساسية في الجغرافية الاقتصادية لما له من اثر علي الإنتاج والتبادل والاستهلاك.

ثالثا: العلم والتقنية.

أ) التقنية:

تعتبر التقنية احد الاعتبارات الأساسية المؤثرة في النشاط الاقتصادي. فهي تشمل علي أربعة عناصر أساسية هي:المعرفة والخبرة والمهارة والدراية, ومعدات الإنتاج, وطرق الإنتاج. أي أنها التطبيق العملي للتطور العلمي والمعرفي الذي أحرزه الإنسان وذلك في مجال الإنتاج والتبادل والاستهلاك.

ويساعد التطور العلمي والتقدم التقني علي استغلال الموارد الطبيعية الاستغلال الاقتصادي الأمثل, ومكنت التقنية الحديثة من استغلال موارد اقتصادية كانت غير قابلة للاستغلال الاقتصادي قبل ذلك بل أنها ساعدت الإنسان في ابتكار موارد اقتصادية جديدة,كما عاونته في التغلب علي بعض معوقات البيئة وصعوباتها فتمكن من تسوية الأرض, وتدريج سفوح الجبال, بالإضافة إلي ما تقدم فإنها مكنته من المحافظة علي الموارد الطبيعية وصيانتها.

ويمكن الاستعانة بمعايير مختلفة للتدليل علي المستوي التقني من هذه المعايير معدل نصيب الفرد من إنتاج والخدمات, ونصيب الفرد من الطاقة, الدخل القومي,ويتوقف تقسيم العالم إلي أقاليم تقنية فهناك تقسيم ثنائي وثلاثي ورباعي, لكن يلاحظ أن التقسيم الثنائي غير دقيق نظرا للاختلافات الشديدة بين الدول المختلفة. فبعضها أقطارا ذات زراعة معاشيه كثيفة, وقسم البعض العالم إلي ثلاث فئات بناء علي نسبة العاملين في الاقتصاد الأولي والعالي والثانوي, واستعان البعض بعدة معايير مقسما العالم إلي أربعة أقاليم تقنية وهي الدول المتقدمة تقنيا ثم المتوسطة التقدم التقني مثل اليابان وروسيا ,ثم الدول المتخلفة تقنيا وقسمها بدورها إلي فئتين أعلا المجموعة مثل دول أمريكا الوسطي ومعظم بلدان شمال أفريقيا, أما الدول الباقية فهي تنطوي تحت ادني المجوعة المتخلفة . وتحاول الأقطار المتخلفة استعارة التقنية من الدول المتقدمة لتطبيقها في بلادها كي تنهض اقتصاديا واجتماعيا لذلك شاعا مؤخرا نقل التقنية من العالم المتقدم إلي العالم النامي. إلا أن هذه الفكرة تنطوي علي مغالطات كبيرة لان الإنسان إذا استطاع نقل الآلات والمعدات فهو لا يمكنه نقل المهارة ولا الدراية ولا طرق الإنتاج وفنونه.وقد دلت التجارب علي أن محاولة نقلها أسفرت عن مثالب كثيرة في مجال النشاط الاقتصادي لذلك فان العالم المتخلف عليه أن ينقل ما يناسبه من تقنية البلدان المتقدمة لكن شريطة أن يدخل عليها تعديلات ليكفيها لظروفه المحلية ولبيئاته الخاصة وعلي الدول المتقدمة المساعدة في عملية انتشار التقنية منها إلي العالم النامي وذلك بإنشاء بنوك معلومات توفر المعلومات والتقنية الجديدة ومجالات استخدامها ويمكن للهيئات الدولية أن تساعد في هذا الخصوص.

ب) أثر العلم:

يشهد العالم تقدما علميا وتطورا تقنيا سيكون لهما اثر بالغ علي الزراعة. فالبيوتكنولجي (التكنولوجيا, التقانة, الحيوية) ذات مجال واسع تشمل جميع المظاهر التقنية لزرع الخلايا واستخلاص بعض المنتجات الهامة, وترتبط التطورات في التكنولوجيا الحيوية بأمرين اثنين هما: زيادة معرفة الإنسان عن عمليات التخمر, والصفات الوراثية (الجينات ) للكائنات الحية.

وظهر مصطلح الهندسة الوراثية فالهندسة الوراثية تسعي إلي إدخال تعديلات في الصفات الوراثية للكائنات الحية: النباتية والحيوانية وتعتمد الهندسة الوراثية علي طريقتين هما: (1) طريقة وصل الجينات وتعني نقل قطعة من المادة الوراثية لخلية ما إلي خلية أخري, (2) طريقة إدماج الجينات وهي التي يطلق عليها الاستنساخ.

وبدأت الهندسة الوراثية تستخدم في الزراعة منذ 1973. وتستغلها شركات الدول المتقدمة خاصة الأمريكية في تحوير التركيب الوراثي للمحاصيل مع العمل علي احتكار البذور الناتجة عن ذلك. ومن المجالات الواعدة للهندسة الوراثية استنباط بذور للحاصلات الزراعية ذات صفات مرغوب فيها مثل الإنتاجية العالية والمقاومة الفعالة للآفات والأمراض وتقلبات الطقس, ولم تعد الهندسة الوراثية قاصرة علي عالم النبات بل امتدت إلي مجال الحيوان .وتجري الدول المتقدمة أبحاثا لمعرفة الآثار الصحية للأغذية المهندسة وراثيا وأوضحت بعض الأبحاث أن الأغذية المهندسة وراثيا مثل اللحوم والألبان اقل قيمة غذائية واقل آمانا.

كما تستخدم التكنولوجيا الحيوية (علمية التخمر) في توليد الطاقة النظيفة (البيوجاز) لإيجاد أنواع بديلة من الطاقة لاستخدامها في الأرياف ,وثبت انه حدثت ثورتان في الوقت الحاضر الثورة الأولي هي الثورة الخضراء وأعمدتها الثلاثة: القمح المكسيكي, والأرز الفلبيني, والأذرة . أما الثورة الثانية فتمثلت في الوصول إلي محاصيل جديدة قادرة علي مقاومة تقلبات الطقس والجفاف والآفات والأمراض.

وشهدت الدول المتقدمة حاليا عددا من الانجازات المتعلقة بالأساليب التناسلية وهرمونات النمو وأمصال التحصين في مجال تربية الحيوان وستؤدي هذه الأساليب إلي تشخيص أمراض الحيوان والوقاية منها والسيطرة عليها وتطوير غذاء الحيوان وزيادته عن طريق استخدام منتجات التكنولوجيا الحيوية.

رابعا: الارتباطات الدولية.

تلعب الارتباطات الدولية دورا كبيرا في النشاط الاقتصادي للدول وتأخذ الروابط الدولية المؤثرة في الأنشطة الاقتصادية صورا مختلفة منها اتفاقات ثنائية أي بين دولتين أو جماعية لسلعة ما تضم عدة دول, ونشأت مؤخرا بعض التكتلات الاقتصادية بين الدول والأسواق المشتركة واتفاقات الشراكة مثل التي بين مصر والاتحاد الأوربي.

وتجدر الإشارة هنا إلي أن الاتفاقات السلعية إنما هي موضوعية أي تخص محصولا أو سلعة ما أي محالفة تجارية. أما التكتل الاقتصادي فهو إقليمي أي يخص كل الأنشطة الاقتصادية. ومن أمثلة النوع الأول الاتفاقات الدولية التي عقدت في ظل الأمم المتحدة للمحاصيل المختلفة, ومن أمثلة النوع الثاني الكومنولث البريطاني ومنظمة التجارة الحرة والاتحاد الأوربي والآسيان.

وتدور التكتلات الاقتصادية الإقليمية حول إلغاء القيود والحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء, وتسهيل انتقال السلع والأشخاص ورؤوس الأموال بينها ويؤدي هذا إلي توسيع السوق بالتالي العمل علي زيادة الإنتاج وازدهار التبادل التجاري.

وقد عقدت في الفترة 1976 – 1985 عدة مؤتمرات دولية في ظل الأمم المتحدة لبعض المحاصيل والسلع وأسفرت عن وضع اتفاقات دولية للبن والشاي والكاكاو والقمح والمطاط الطبيعي وغيرها من السلع, وتدور هذه الاتفاقات الدولية حول عدة مبادئ منها: تنظيم الإنتاج وتحديد حصص لكل دولة, وتحديد السعر الأدنى والأقصى والإرشادي وتحديد حصص للتصدير لكل عضو.

ويتوقف نجاح هذه الاتفاقات الدولية علي عدة أمور منها أنه يجب أن تضم إلي عضويتها كل الدول المنتجة وألا يستفاد فريق علي حساب فريق آخر, ويتأكد نجاحها أكثر لو ضمت إليها كل الدول وكل البلاد المستوردة للمحصول أو السلعة. ومن المفروض أن يلتزم كل عضو فيها ببنودها وينفذها بأمانة.

س/ إن منظومة التنمية تشمل ثلاثة أضلاع رأس المال والأرض والعمل أشرح هذه العبارة؟

س/ ناقش احدي العوامل التالية العوامل الاجتماعية – العوامل الاقتصادية – العوامل البشرية؟

____________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموارد الزراعية * ماهية الزراعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجغرافية :: الجـغـرافـيـــــة الــزراعيـــــــة-
انتقل الى: